خواطر انتربرونورية ١

منذ حوالي ثلاث سنوات بدأت التحرك بشكل حقيقي لعالم ال “انتربرنور” Entrepreneurs و هو اللي الناس بتسميه بالعربي “ريادة الاعمال” و بالفلاحي كده اني افتح شركه مبنيه على فكره مشروع معين و اخاطر و ابدأ من الصفر. و انا اتشجعت اني اعمل كده بعد ما قابلت اكتر من حاله مشابهه خارج مصر و قلّه داخلها و قلت ياللا بينا نبدأ!

كتير بقا من الشباب فاكر ان القصه سهله و ان الطريق مفروش بالورد و ان شاب من غير خبره ممكن يعمل كده، انا من خلال تجربتي عايز اقول انه اسهل على الاقل مليون مرة انك تشتغل في شركه عن انك تقود شركه صغيره ناشئه لكن في النهاية الانتربرنور مش الشخص اللي بيختار الاسهل لكن الشخص القادر على اجتياز الاصعب. المهم اني بدأت في شركه مع شريك خاطئ و عملت فريق و بدأنا نشتغل و بعد حوالي سنه فشلت الشركه فشل مريع و كل واحد راح لحاله و استفدت من التجربه دي كتير، اهمها هو اني اختار الشريك المؤسس بعناية شديدة و كمان عملت فريق مخلص من الشباب الصاعد و اللي انتقل اغلبه بعد فلتره معايا للشركه اللي بعدها. الناس بقا مش متعوده على انها تشتغل في حاجة و تفشل و انا بدأت احترف الموضوع ده :) الفشل هو احد الخطوات على طريق النجاح. كل الناس بتقول الكلام الحلو ده لكن ساعة الواقع كل حاجة بتتغير. المهم اني كملت و بدأت من اول و جديد و الحمد لله الشركه لازالت قائمة و ماقدررش اقول اننا فشلنا او نجحنا، لسه بدري على ما نشوف النتيجه لكن اللي انا متأكد منه اننا في الاتجاه الصح ان شاء الله.

كتير مننا بيبقا شايف ان القياده في الشركات الصغيره او المتناهيه الصغر سهله و ان طريق النجاح واضح و ناس كتير تقارن الشركه بفيس بوك او تويتر او حتى جوجل و يقوللك لو عملت زيهم بالظبط هاتكتسح. و الحقيقة ابعد ما يكون عن كده، الواقع ان حتى فيس بوك و جوجل و غيرها ماكانوش شايفين طريق النجاح زي دلوقتي و كمان عملوا تجارب كتير فشلت و فشلوا كتير في اداره الفريق و نجحوا كتير، يعني في النهاية التجربه هي الاساس في الشركات اللي من النوع ده و ده اللي انا اتعلمته من حركة The Lean Startup. انك تجرب طرق مختلفه و سكك متعدده لحد لما تكتشف الطرق الصح، الموضوع مالوش علاقه بالقياده الحكيمه و لا الرؤية الخارقه و لا الكلام ده، صحيح كل ده مش ممكن يكون موجود من غير حلم واضح و رؤيه مشتركه لمستقبل الفريق مع الفريق كله.

مقوله مهمة جداً سمعتها منذ مده و لم ادرك معناها الحقيقي غير قريباً جداً. و هي ان Entrepreneurs Hire Entrepreneurs ** و هي معناها ان لازم الفريق طالما ان الشركه لسه في طور الشركه الناشئة ان يكون عنده مواصفات الانتربرنور لأن الطريق صعب جداً و التحديات كتير جداً و لازم الفريق كله يكون عنده قدرة على ادراك الحلم المشترك و تحدي المستحيل لتحقيق الهدف و حتى لو كان كل واحد شايف الطريق من سكة غير التاني لكن في النهاية كلهم شايفين الهدف واحد و مش معني اننا اتجهنا في سكه و كانت غلط ان القياده فاشله! لكن هي دي طبيعة الشركات اللي من النوع ده، جرب اكتر من اتجاه عشان تكتشف الصح، و اللي مش هايقدر يشوف الحلم بوضوح هايسيب المركب بسهوله و هايرحل من الفريق، يجوز يكون قبل الوصول للهدف بمسافه قصيره. في عالم الشركات الناشئة، **البقاء للنفس الاطول.

حاجات اتعلمتها و اخطأت في بعضها في بعض الاوقات:

  1. شارك الفريق الحلم طوال الوقت، لازم تكون انت الشعله اللي بتفكرهم بالحلم و ماينفعش تفقد الامل لأنك لو انت فقدت الامل يبقى كلهم هايتبعوك بمنتهى السهولة.
  2. اختر فريقك بعنايه شديه، اهم شيئ هو القدره على الحلم و الولاء ليه. احياناً تضطر لاختيار من امامك لضيق الاختيارات، للأسف هذا خاطئ، ايمان الفريق و ولاءه للحلم اهم بكتير من قدرته الفنيه او العدد الكبير.
  3. من يبحث عن الراتب الاكبر و ليس تحقيق الذات مكانه ليس معك
  4. اشرح للفريق طوال الوقت ان اختياراتك ليست بالضرورة صحيحة طوال الوقت لكن لابد لأن يكون لتلك المركب قيادة واحده و اننا نتعلم سوياً الطريق الصحيح من خلال اخطائنا، في النهاية كلنا نخطئ و اذا كان احد اعضاء الفريق يشعر انه دائماً على حق و انك دائماً مخطئ فمكانه ليس معك لأنه لا يفهم ان الفشل جزء من المعادلة و ان كل منا يخطئ و يصيب و انه عندما يكون في موقف اتخاذ القرارات سيتغير احساسه لأن دائماً الحكم من خارج الملعب على طريقة لعب اللاعبين اسهل مليون مرة من و انت وسط اللاعبين و تؤثر في المباراه.
  5. مشاركه اعضاء الفريق في اتخاذ القرار في غايه الاهميه لكن في النهاية يجب اتخاذ قرار حتى لو اختلف معه البعض و حتى لو اتضح لاحقا انه الاصوب، في النهاية الشركه ليست مؤسسه ديموقراطية و ليس كل ما يراه اعضاء الفريق ممكن.

Comments